الشيخ الصدوق

9

من لا يحضره الفقيه

والوضوء منه . فإن وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء ( 1 ) . وإن ولغ فيه ( 2 ) كلب أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات : مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم يجفف ( 3 ) . وأما الماء الآجن فيجب التنزه عنه إلا أن يكون لا يوجد غيره ( 4 ) . ولا بأس بالوضوء بماء يشرب منه السنور ، ولا بأس بشربه . 11 - وقال الصادق عليه السلام : " إني لا أمتنع من طعام طعم منه السنور ، ولا من شراب شرب منه " . ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وكل من خالف الاسلام ، وأشد من ذلك سؤر الناصب . وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة ( 5 ) . 12 - وقال الصادق عليه السلام : " في الماء الذي تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب إنه إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ " ( 6 ) .

--> ( 1 ) لعله لأجل سميته لا للنجاسة ، والوزغ : سام أبرص . ( 2 ) كذا في نسخة وفى أكثر النسخ " وقع فيه كلب " والمشهور اختصاص التعفير بالولوغ ولعله كان في الأصل " ولغ " فصحف كما يظهر من هامش بعض النسخ ففيه : ولغ الكلب في الاناء أي شرب ما فيه بأطراف لسانه . أو أدخل فيه لسانه وحركه . ( 3 ) لعل التجفيف لإزالة الغسالة والا لا سند له . ( 4 ) الاجن : الماء المتغير اللون والطعم . وبمضمونه خبر في الكافي ج 3 ص 4 وقوله " فيجب التنزه " حمل على الوجوب ويمكن حمله على الاستحباب كما هو دأب القدماء من اطلاق الوجوب على الاستحباب المؤكد . ثم اعلم أن هذا إذا كان الماء اجن من قبل نفسه ، فاما إذا غيرته النجاسة فلا يجوز استعماله على وجه البتة كما في التهذيب . ( 5 ) في الكافي ج 3 ص 14 باسناده عن بكر بن حبيب عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة " . وقالوا : بشرط أن تكون كرا . ( 6 ) يستدل بمفهومه على نجاسة القليل بالملاعقات .